عبد الرحمن جامي

154

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

يماثلها « 1 » في كونه « 2 » جمع المؤنث ، وإن لم يكن من العقلاء « 3 » ك : ( العيون ) وضمير الأيام وما يماثلها في كونه جمع المذكر غير العاقل ( فعلت وفعلنّ ) أي : ضمير ( فعلت ) مقرونا بتاء التأنيث ، بتأويل الجماعة وضمير ( فعلنّ ) أي : بالنون أمّا في جمع المؤنث فظاهر ؛ لأن هذه النون موضوعة له . وأما في جمع المذكر غير العاقل ، كالأيام ، فلأنه لا أصل له في التذكير ك : ( الرجال ) فيراعى « 4 » حقه ، فأجرى مجرى المؤنث . وفي الحواشي الهندية ) موافقا لشرح الرضي أن النون موضوعة لجمع العقلاء ك : ( الواو ) وضعت لجمع العاقلين . فاستعمالها في النساء للحمل على جمع غير العقلاء ، إذ الإناث لنقصان « 5 » عقولهن يجرين مجرى « 6 » غير العقلاء .

--> - المؤنثات اللفظية والمعنوية وكذا التأويل في قوله : ( والأيام ) أي : ضمير نحو الأيام فلكونه من الجموع المذكر غير العاقل . ( هندي ) . ( 1 ) قوله : ( وما يماثلها ) يعني أن المراد بالنساء أشهر أوصافها وهو جمع المؤنث ؛ لأن هذا الحكم غير مختص بالنساء وكذا الحال في الأيام فيكون من قبيل : لكل فرعون موسى . ( 2 ) قوله : ( في كون جمع المؤنث ) الحقيقي والمجازي جمع تكسير أو سلامة نحو النساء والزينبات والدور والظلمات والقرينة على إرادة هذا المعنى من قوله : ( والنساء ) . ( سيالكوني ) . ( 3 ) وإنما ترك المصنف مثاله ؛ لأنه علم من قوله : ( والنساء ) بطريق الأولى فإنه إذا جاز في جمع المؤنث العاقل بمجرد انتفاء الذكور إيراد النون كان جوازه إذا انتفت الذكور والعقلاء أولى . ( حاشية ) . ( 4 ) متفرع على النفي لا على النفي أي : إن كان له أصل في التذكير فيراعى حقه . ( س ) . ( 5 ) كما أن الجوامد كلها تؤنث ؛ لأنها منفعلة كالأنامي . ( محمد أفندي ) . ( 6 ) وظهر من هذا الخلاف إن النون موضوعة لجمع المؤنث على ما حققه الشارح ولغير العقلاء على ما حققه الهندي تبعا للرضي فنحو الأيام مضين ليس بحقيقة عند الشارح ؛ لأنها ليست بمؤنثه وحقيقة عند الرضي ؛ لأنها من عبر العقلاء . ( أيوبي ) .